[٥٥٥] حديث حذيفة ﵁: (كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيَضَعَ يَدَهُ) (١) ؛ وذكر الحديث، في الحديث: فضل ذكر اسم الله على الطعام، وقوله: (كَأَنَّهَا تُدْفَعُ) ؛ أي: تساق إلى ذلك المكان، وقوله: (لَيَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ) (٢) : لَيَستبيحُ وينتهبُ، وفي رواية: (كَأَنَّمَا تُطرَدُ) .
* * *
[٥٥٦] وقوله: (لَا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ) (٣) ؛ يعني: أن الشيطان يهرب من البيت الذي يذكر الله فيه عند الدخول والطعام، فلا يصل إلى طعام أهل ذلك البيت، ولا يتمكن من البيتوتة في البيت، وإذا لم يُذكرِ الله عند الدخول وعند الطعام؛ وصل إلى طعامهم؛ وتمكن من البيتوتة في بيتهم.
[٥٥٧] الظاهر من الحديث (٤) إنما هو الأكل حقيقةً؛ الذي هو المضغ والبلع، وقال بعض العلماء (٥) : طعامهم الرِّمّة وهي العظام، وشرابهم الجَدَف وهي الرَّغوة