[٩٠٠] حديث كعب بن مالك ﵁ فيه (١) : مَثَّلَ المؤمنَ في كثرة ما يصيبه من المصائب بـ (الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ) ؛ وهي: الغَضَّة الناعمة يصيبها الريح؛ فيميلها يمينا وشمالا، فالمؤمن مرزأ تصيبه الشدائد من جهات كثيرة، والمنافق يبقى على حالة واحدة حتى تأتيه منيته، قال:
إِنَّمَا نَحْنُ مِثْلُ خَامَةِ زَرْعٍ … فَمَتَى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهُ (٢)
و (يُفيئهَا) : يُمِيلها، و (الْأَرْزَةِ) : شجر الصنوبر، و (الْمُجْذِيَةِ) : الثابتة، (لَا يُقِلُّهَا) (٣) أي: لا يرفعها من الأرض، و (انْجِعَافُهَا) : انقلاعها.
[٩٠١] قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: ٦] ، فالشيطان لا يألو ابن آدم خبالًا، إلا أن الله تعالى يعصم من شاء من عباده، فقد يئس من ضلالة المصلين، فلا يملك إلا وسوستهم، فإذا ذُكِر الله عند وسوسته هرب، قيل: هو محبوس في جزيرة من جزائر البحر، يبعث الجنود ليفتنوا الناس ويوقعوهم في المعاصي، وقوله: (إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ) (٤) .
في الحديث ما يبعث على الاحتراز من الشيطان، وقوله: (فَأَسْلَمَ) ؛ أي: