فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 646

و (حَلَمَةُ الثَّدي) : الهنة الناتئة منه، (يَتَزَلْزَلُ) : يتحرك ويضطرب، (فَنَظَرتُ مَا عَلَيَّ مِنَ الشَّمْسِ) أي ما بقي علي من الشمس، أي: فنظرت كم بقي من النهار، وقوله: (لَا تَعْتَرِيهِم) يقال: عراه واعتراه إذا قصده يطلب إليه حاجة، وفي القرآن: ﴿إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ [هود: ٥٤] ، أي: عرض لك ومسَّكَ بجنون، (قُبَيلُ) : تصغير قبل، وهو مبني على الضم، (مَعُونَة) : عون، (ثَمَنًا لِدينِك) أي: تبيع به دينك، أي: تقول قولا خلاف الحق لتصيب به دنيا.

وفي الحديث: دليل على كراهية الكنز، ودليل أن كثرة المال مَشغلة عن أمر الآخرة، وفي الحديث الذي قبله: أن المكثرين هم المقلون، أي: من كثر ماله في الدنيا فاشتغل به عن أمر الآخرة؛ قَلَّ خيرُه وثوابه في الآخرة، وفي حديث: (وَإِن زَنَى وَإِن سَرَقَ) دليل أن التوحيد إذا خلص لصاحبه كان من ذلك خلاصه.

[ومن باب الحث على النفقة]

[١٥] حديث أبي هريرة ﵁: (أَنْفِقُ أُنْفِقُ عَلَيْكَ) (١) : (أَنفِق) أمر، (أُنفق) جزم جواب الأمر.

وفيه: حث على السخاوة وتحقيق الخلف، وقوله: (يَمِينُ اللهِ مَلأَى) وفي رواية: (ملآن) (٢) ، واليمين في اللغة مؤنثة وصفتها ملأى، والتذكير فيه للحمل على المعنى، و (سَحًّا) (٣) نصب على المصدر، والتقدير: تَسِحُّ سَحًّا، أو يَسِحُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت