فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 646

سَحًّا؛ على وفق الروايتين هذا الأكثر، وروي: (سَحَّاءُ) بالمد على أن يكون تأنيث الأسَح، وإن لم يُستعمل الأسح، كما يقال: (ديمَةٌ هَطْلاء) (١) وإن لم يُستعمل الأهطل، وقوله: (لَا يَغِيضُهَا) أي: لا ينقصها، يقال: غاض الماء وغِضْتُهُ أنا، وفي القرآن: ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ [هود: ٤٤] ، أي: غاضه الله فغيض، وقوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ [الرعد: ٨] ، أي: وما تنقص من التسعة الأشهر التي هي وقت الوضع.

وفي الحديث: دليل أنا نتقلب في نعم الله ليلا ونهارا، وأن ما بنا من نعمة فمنه، و (سَحاء) : لا ينصرف، و (اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) منصوبان على الظرف.

وقوله: (لَم يَغِض مَا فِي يَمِينِهِ) ؛ غاض [ … ] (٢) أي: لم ينقص عطاؤه، ويكون ما في موضع الرفع، ويجوز أن يكون ما في موضع النصب مفعول يَغِض، والفاعل الله، وغاض يكون متعديا، أي: ينقُص عطاؤه، وقوله: (وَبِيَدِهِ الأُخرَى القَبضُ) والبسط والقبض يوسع ويُقتر، وفي القرآن: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ [البقرة: ٢٤٥] ، وقوله (يَرفَعُ وَيَخفِضُ) أي: يرفع قوما ويضع آخرين، ويجوز أن يكون المعنى: يرفع القسط ويخفضه، أي: يَنْصُرُ القسطَ وأهله وقتا، ويُسَلّط الظلمة وقتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت