[٩٢٥] في هذه الأحاديث (١) دلالة أن من نوقش الحساب لم يسلم من العذاب؛ لتقصير أكثر العباد فيما كُلِّفوه، وتفريطهم فيما أمروا به، ومن تلافاه الله ﷿ برحمته فاز ونجا، و (المُنَاقَشَة) : الاستقصاء في الحساب.
* * *
[٩٢٦ - ٩٢٧] وفي حديث جابر (٢) وابن عمر (٣) ﵁ دلالة أن حسن الظن بالله سبب موجب للجنة، وأن البريء والسقيم يدخلون في الهلكة، ثم يخلص أهل الجنة.
[٩٢٨] قوله: (زَوَى لِي الأَرضَ) (٤) ؛ معناه قبضها وجمعها، يقال: انزوى الشيء إذا تقبض واجتمع، والمعنى: أن الأرض زويت له جملتها مرة واحدة؛ فرآها، ثم هي تُفتح له جزءا فجزءا، حتى يأتي عليها كلها، فيكون في قوله: (مِنهَا) معنى التبعيض، و (الكَنزَانِ) : الذهب والفضة، و (السَّنَة) : القحط، وقوله: (بِعَامَّة) (٥) ، وروي: (بِسَنَةٍ عَامَّة) ؛ أي: سنة تَعُمّهم وتشملهم، أي: دعا بأن لا تعمهم السنة كافة؛ فيهلكوا عن آخرهم، فأما أن يجدب قوم ويخصب قوم،