[٥٣٨] (المُدَى) (١) : جمع مُدْيَة؛ وهو السكين، وقوله: (قَالَ: أَعْجِل أو أَرِني) ؛ الشك من الراوي، ومعنى قوله: (أَرِنِي) (٢) ؛ أيضا أعجل، ومنهم من يسكّن الراء، ومنهم من يحذف الياء من آخر الكلمة.
و (الأَوَابِدُ) : التي قد توحشت ونفرت من الإنس، يقال: أَبَدَت تأبِد وتأبُد أُبُودًا، وقوله: (فَنَدَّ) ، أي: نفر، وقوله: (مَا أَنهَرَ الدَّمَ) ؛ أي: سيَّله، وقوله: (لَيسَ السِّنَّ) ؛ ليس كلمة استثناء ومعناه إلا السِّن، قال أبو عبيد (٣) : يعني: السنَّ المركبةَ في فم الإنسان، والظُّفرَ المركبَ في أصبعه ليس بمنزوع،، لأنه إذا ذبح بذلك فهو خَنْقٌ ولا تقع الذّكاة بها.
وفي هذه الأحاديث دلالة أن المال إذا كان مشتركا؛ لم يكن لواحد منهم أن يأخذ منه دون شركائه، ومنه: أن الإنسي من الإبل إذا تأبَّد وتوحَّش؛ صار حكمه حكمَ الصيد في باب الذبح، ومنها: أن البعير وغيرَه إذا تردَّى في بئرٍ؛ جاز قتله بأي: وجهٍ تهيأ ذلك، فيقومُ مقام الذبح.
* * *
[٥٣٩] وقوله: (يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ) (٤) ؛ أي: إن أظلافه ومواضع البروك منه سُودٌ، وكذلك ما أحاط بعينيه من وجهه أسودُ، وسائر بدنه أبيض،