[١٨٥] حديث: (إِنَّ الحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِبًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ) (١) ، الخَرْبة: الفساد، وفي حديث عبد الله: (وَلَا سَتَرْتَ الخَرَبَة) (٢) يعني العورة، يقال: ما فيه خرَبة: أي: عيب، والخارب: اللصّ.
وفي الحديث حجة للشافعي ﵀ أن ولي المقتول عمدا مخير بين القوَد والديّة (٣) .
[١٨٦] وقوله: (بِخَيرِ النَّظَرَينِ) (٤) أي: الاختيار له فإن رأى الفداء خيرا له أخذ، وإن رأى القود خيرا له اقتص (٥) ، وقوله: (حَبَسَ عَن مَكَّةَ الفِيلَ) يعني: الفيل الذي أتى به أبرهة ليخرِّب الكعبة.
وفي الحديث دليل أن لُقطة مكة مخصوصة لا يحل لملتقطها منها شيء؛ إلا إنشادها وهو تعريفها؛ حتى يردها إلى صاحبها، وقوله: (لَا يُختَلَى) أي: لا يقطع، والخلى - مقصور -: الحشيش، قال صاحب المجمل (٦) : خلَيت دابتي أخلِيها خلْيا: إذا جززت لها الخلى، والخلاء - ممدود -: المكان الذي لا شيء