فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 646

[٦٨٦] وقوله: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم خَبُثَت نَفْسِي، وَلَكِن لِيَقُل لَقِسَتْ نَفسِي) (١) ؛ هذا تعليم منه ﷺ على وجه الأدب، كره لفظ الخُبْث وذلك أن الخُبْث يكون بمعنى النجاسة، يقال: شيء خبيث أي: نجس، ويكون بمعنى يقال: فلان يَخْبُث بفلانة أي: يزني، ويكون بمعنى الخُلُق المذموم، يقال: فلان خبيث الخُلُق، فلما تصرف على هذه الوجوه، ولم يكن لقوله: (لَقِسَتْ) إلا وجه واحد، وهو: غثيان النفس، كان هذا أحسن وأقرب إلى فهم المخاطب.

* * *

[٦٨٧] وفي حديث: (فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَخَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ مُغْلَقٌ مُطْبَق) (٢) ؛ فيه دلالة أن المسك حلال، وأنه أطيب الطيب، وإن كان يسقط من [كي] (٣) ، وأن استعماله في وجهه لا يكون سرفًا، وفيه كراهية التشبع بما لم يعط، وذم التبرج بالزينة، والتزين والتعطر لغير الزوج.

[ومن باب الريحان]

[٦٨٨] قوله: (بِألُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ) (٤) ؛ قال الأصمعي (٥) : الألوة العود الذي يتبخر به، وأراها فارسية عربت، وفيها لغتان، أَلُوَّة وأَلُوَّة بفتح الألف وضمها، وقوله: (بِألُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ؛ أي: بعودٍ بحت لا يخالطه كافور، و (اسْتَجْمَر) ؛ استفعل من المَجْمَرَة، وفي الحديث: (وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ) (٦) ، أراد: وبخورهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت