[٣٦٥] حديث: (لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ) (١) ، كره النبي ﷺ أن يحلف الرجلُ بأبيه، من أجل أنّ من حلف بشيءٍ فقد قصد تعظيمَه، ولا ينبغي أن يعظَّم غيرُ الله ﷿ ولا يُبتغى النفعُ إلا منه، ولا يُتوقّى الضُّر إلا به، وفيه: أن النهي إذا ورد عن النبي ﷺ فإنه يُتلقى بواجبه، ولا يُتعدى نهيه، كما فعل عمر ﵁ وقوله: (وَلَا آثِرًا) يقول: لا أحلف بأبي ولا آثرُه، أي: لا أَروي ذلك عن حالفٍ حلف بأبيه.
[٣٦٦] فيه (٢) دليل أن من زل لسانه فنطق بما لا يجوز؛ كان عليه أن يتلافاه بذكر الله والتوحيد، حتى يكفِّر ما بدر منه، قال مسلم بن الحجاج: (قولهُ: تَعَالَ أُقَامِركَ فَلْيَتَصَدَّق، لَا يَروِيهِ أَحَدٌ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ، وَلِلزُّهرِيِّ نَحْوٌ مِنْ تِسْعِينَ حَدِيثًا يَروِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، لَا يُشَارِكُهُ أَحَدٌ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ) (٣) .
[٣٦٧] حديث أبي موسى ﵁ (٤) : في الحديث: جواز سؤال الإمام فيما يقع من حاجةٍ للعام والخاص، وفيه أن للإمام أن يحمل على دواب الفيء، أو على إبل الصدقة؛ إذا كان السائل محتاجا، وفيه إجلال حق الإمام والعالم.