وفي الحديث دلالة على أن من لم يتوق الشبهة في كسبه ومعاشه؛ فقد عرض دينه وعرضه للطعن، وهو أصل في باب الجرح والتعديل، وقوله: (مَن وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ) : أي: من اعتادها واستمر عليها أدته إلى الوقوع في الحرام؛ بأن يتجاسر عليه فيواقعه، يقول: فليتق الشبه ليسلم من الوقوع في الحرام (١) .
[٣٣٥] حديث جابر ﵁: (فَأَرَادَ أَن يُسَيِّبَهُ) (٢) يعني: أن يخلِّيه، و (الوُقِيَّةُ) : لغة في الأوقية، و (الحُملَانُ) الحَمل، قال صاحب المجمل (٣) : حملت الشيء أحمله حَمْلًا، وحملان الإبل: الركوب عليها، و (مَاكَسْتُكَ) : من المِكاس، والمِكاس: انتقاص الثمن، والمماكسة: الاستنقاص، و (النَّاضِحُ) : البعير يستقى عليه، و (العَرُوسُ) : الحديث العهد بالبناء بالمرأة، وقوله: (عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ) أي: ركوبه، وقوله: (فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ) ، صرار بالصاد غير المعجمة والكسر - (٤) : موضع قريب من المدينة، وإليه ينسب محمد بن عبد الله الصراري (٥) ؛ الذي يروي عن ابن أبي حسين، وقال بعض الأنصار: