[٣٧٠] حديث: (إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ) (١) بكسر الميم وتشديد السين، ورواه بعضهم: (مَسِيكٌ) (٢) بفتح الميم وتخفيف السين، ففِعِّيل: يجيء للمبالغة ولكثرة الفعل، وفَعيل: قد يجيء بمعنى مُفْعِل كبَدِيع بمعنى مُبدع، وأليم بمعنى مؤلم.
ومن الحجة على جواز الحكم على الغائب: أن النبي ﷺ لو لم ير الحكم إلا على الحاضر دون الغائب لبَيَّنَهُ، فلما لم يفرق بينهما عُلم أنه على الإطلاق.
[٣٧١] و (الجَلَبَة) (٣) : الصياح، وفي رواية: (لَجَبَة خَصْمٍ) ، يقال: جيش لَجِبٌ وجيش ذو لَجَبٍ، وبحر ذو لَجَبٍ: إذا سُمِع اضطرابُ أمواجه.
[٣٧٢] حديث عمرو بن العاص ﵁: (إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ) (٤) ، إنما يجوز الاجتهاد إذا كان عالما بالكتاب والسنة، أو أكثرهما مما لابد منه، الصحابة وبأقاويل الصحابة وبلسان العرب، وكان له معرفةٌ؛ يفصل بين الصحيح والسقيم، وبين القوي من الأقاويل والضعيف، فإذا كان كذلك ثم حكم بحكم؛ فإن كان مصيبا