مَلِيلًا، وقيل: المَلِيلَة: الحمى في العظام.
[٧٨٠] في هذه الأحاديث (١) : نهي عن التباغض والتحاسد، وأمر بأن يكونوا إخوانا على معنى أن تكون المعاملة بينهم والمعاشرة على ما يوجبه حكم الأخوة؛ من صفاء القلب والنصيحة بظهر الغيب.
[٧٨١] وفي قوله: (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) (٢) ترك الهجرة في هذه المدة، وترك التدابر - وهو الإعراض - لأن الثلاثة داخلة في حد القلَّة، ولا يتبين فيها الهجران حتى يتطاول، فأما هُجران أهلِ البدع؛ والمجاهرِ بالكبائر الذي لا يستحيي من الله ولا من الناس؛ أو الظالمِ الذي يظلم الناس؛ ولا يراقب الله فيهم، فهجرتهم مباحة؛ وغِيبَتهم حلال.
[٧٨٢] و (التَّجَسُّسُ) (٣) : البحث عن أخبار الناس؛ وسوءُ الظن بهم، و (التَّحَسُّسُ) بالحاء: أن يرسلَ من يسأل له عن حال غيره، ومعنى الكلمة: التتبُّع وطلبُ المعايب، وقوله تعالى: ﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٧] ؛ أي: اطلبوا علم خبرِ يوسف، قيل: التحَسُّسُ والتَّجَسُّسُ متقاربان في المعنى، وقيل: التَّجَسُّسُ: البحث عن عورات الناس، والتَّحَسُّسُ: الاستماع لحديث القوم.