[١٣٤] كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ يَقُولُ: (لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَاجٌّ وَلَا غَيْرُ حَاجٍّ إِلَّا حَلَّ) ، قَالَ ابن جُرَيج: قُلْتُ لِعَطَاءٍ مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] ، قُلْتُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ يَقُولُ: (هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ) ، وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ (١) .
قوله: (بَعْدَ الْمُعَرَّفِ) أي: بعد الوقوف بعرفة.
[١٣٥] حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا) (٢) الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، وقوله: (أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا) أي: أو ليَجمَعنَّ بين الحج والعمرة، قيل: هذا عند نزوله ﷺ من السماء.
[١٣٦] في أحاديث الباب (٣) : دليل أن العمرة لا وقت لها؛ فمتى شاء الإنسان أن يعتمر في أي وقت من السنة جاز.
والعمرة في اللغة: القصد، يقال: اعتمر أي: قصد، قال: