لقد سَمَا ابْنُ مَعمَرَ حِينَ اعْتَمَر … مَغزى بعيدا من بعيدٍ وَضَبَر (١)
ابن معمر: هو عمر بن عبيد الله بن معمر كان أحد الأمراء من التابعين، غزا ففُتح عليه، فقال فيه هذا الشاعر يمدحه يقول: ارتفع شأنه وسما ذكره؛ حين قصد هذا المكان، وغزا هؤلاء القوم من مكان بعيد في مدة يسيرة، و (ضبر) : أي: وثب وثْبا سريعا.
قال صاحب المجمل (٢) : الاعتمار في الحج: أصله الزيارة، قال الشاعر وذكر فلاة:
يُهلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبَانُهَا … كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ (٣)
يعني الزائر للبيت، وأما قول الآخر:
وَرَاكبٌ جاءَ مِنْ تَثْلِيثَ مُعْتَمِرًا (٤)
قيل: المعتمر: المعتم، ويقال: إن العمار: الريحان، قال الأعشى:
فلمَّا أتانا بُعَيْدَ الْكَرَى … سَجَدْنا له ورفعنا العَمَارا (٥)
وقيل: وراكب معتمر جاء من هذا المكان.