ويجوز بسكون الدال، والصاد ويكون بمعنى: الجَدب والخصب، والتقدير مكان الجدب والخصب.
[٦٦٨] في هذه الأحاديث: إثبات للقدر ونفي لما كان يقول أهل الشرك: إنَّ الجَرَب يعدي، فقال: (لَا عَدْوَى) (١) ؛ أي: لا يعدِي الجَربي الصَّحاح، وقوله: (لَا صَفَرَ) ؛ قيل: الصَّفَر: دواب البطن نحو الدود، يقال: إنها تشتد على الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأما: (الهَامَة) : فإن العرب كانت تقول: إن عظام القتلى تصير هامة فتطير؛ وتقول: اسقوني حتى يؤخذ بثأر المقتول فتسكت، فأبطل رسول الله ﷺ ذلك من قولهم، فقال: (لَا هَامَة) ؛ نفى أن يكون ما يقولونه.
وفي قوله: (فَمَن أَعدَى الأَوَّلَ؟) ؛ قطع لقول أهل الشرك، وذلك أن الجَرَب أولَ ما يبدو؛ فإنه بقضاء الله ليس هناك شيء يمكن أن يقال إنه بسببه.
* * *
[٦٦٩] وقوله: (لَا غُولَ) (٢) ؛ أي: ليس في وسع الغول أن يغوي الناس؛ أي: إن الجن لا تختطف الناس، وقوله: (لَا نَوءَ) من قول العرب: مُطرنا بِنَوء كذا.
[٦٧٠] وقوله: (لَا طِيَرَةَ) (٣) ؛ يعني ما كانت العرب تفعله: تُنَفِّر الظباء؛ فإذا أَخَذت اليمين مضت، فإذا أخذت الشمال رجعت، ويقال: إنها كانت تثير الطير فتتيمن بما أخذت اليمين، وتتشاءم بما أخذت الشمال، فنفى الله ذلك كلَّه؛