[٤٢٣] قوله: (وَفَرَغتُ قُرِرتُ) (١) ؛ أي: أصابني القَرّ، أي: البرد، وقوله: (يَا نَوْمَانُ) ؛ أي: يا كثيرَ النوم، وهو فَعْلانٌ منه، وقوله: (يَصلِي ظَهرَهُ بِالنَّارِ) ؛ أي: يُدفئ ويحمي، وقوله: (لَا تَذعَرهُم) من الذعر؛ وهو المَخافة، وقوله: (وَأَنَا أَمشِي فِي مِثلِ الحَمَّامِ) ؛ أي: لِمَا نالني من الحرِّ.
[٤٢٤] قوله: (فَلَمَّا رَهِقُوهُ) (٢) ، أي: قرُبوا منه ودَنَوا، وقوله: (مَا أَنصَفَنَا؛ أَصحَابُنَا) - بفتح الفاء وضم الباء - على أن يكون الأصحاب فاعلين، أي: ما صبروا عند اللقاء (٣) .
وفي هذه الأحاديث دليل على أن المرء يجوز أن يحتال في أموره؛ ولا يلقي بيديه اتِّكالًا على المقدور، وفيها ما يدل على الصبر في الله، وفيها ما يوجب احتمال الأذى، وفيها: وجوب الوفاء بالعهد، وفيها: الاحتراز من العدو بالوقوف على أحوالهم، وفيها: مواساة الأصحاب بالمُتيسِّر في ذلك، وفيها: إباحة المداواة عند حدوث العلّة، وفيها مصابرة العدو لوجه الله انتظارًا للفرج، وفيها