فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 646

ما قد جاز، لأنه لو لم يجز لكان الجواب أن يقول: لا يجوز هذا، ويدل عليه أن أبا بكر ﵁ خص بعض ولده دون بعض، فنَحَل عائشة ﵂ جاد عشرين وسقا (١) ، والمستحب أن يُسَوِّي بينهم، ومن فوائد الحديث: أن للوالد أن يرجع في النُّحْل الذي نحله ولده.

ومنها: أن الجور على وجهين: أحدهما: العدول عن الواجب، وذاك مردود، والآخر: ترك المختار، وذلك نافذ في الحكم، غير محمود في الورع، فقوله: (لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ) ، يحتمل أنه على معنى ترك المستحب، وقيل: جور على ترك الاختيار، يدل على ذلك (أَتُحِبُّ أَنْ يَكُونُوا فِي البِرِّ سَوَاء) (٢) ، وفي حديث أبي الضحى (٣) دلالة أن الإشارة بالشيء إذا صارت عادة معروفة؛ قامت مقام الإقرار.

[ومن باب ما جاء في العمرى والرقبى]

[٣٥١] (٤) اتفق أكثر العلماء على أن العُمْرَى (٥) عطاء باتٌّ، وإن لم يشترطها المُعْمِرُ بعقب المُعْمَر، وقال مالك (٦) : إذا جعل له حياته كان له ما دام حيا، فإذا مات رجع إلى المعمر، قال القاسم بن محمد: (مَا أَدرَكتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُم عَلَى شُرُوطِهِم فِي أَمْوَالِهِم، وَفِيمَا أُعطُوا) (٧) ، والصحيح ما ذهب إليه ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت