فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 646

[٢٥٤] وحديث: (لَولَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، لَم يَخبُثِ الطَّعَامُ، وَلَم يَخنَزِ اللَّحمُ) (١) ، يقال: خنِز اللحم إذا أنتن، وقوله: (وَلَولَا حَوَّاءُ لَم تَخُن أُنثَى زَوجَهَا) ، فيه دليل أن الأمور صائرة إلى ما قضاه الله وقدره، واللوم لاحق بالمسيء.

[ومن باب طلاق الحائض]

[٢٥٥] حديث ابن عمر ﵁ (٢) : في الحديث دليل على أن الأقراء التي يعتد بها هي الأطهار دون الحيض، وذلك أن قوله: (فَتِلْكَ) إشارة إلى ما تقدم من ذكر الحيض، فلم يعلق الحكم عليه، ثم أتبعه ذكر الطهر، وقال عند ذلك: (فَتِلْكَ الْعِدَّةُ) فعلم أنه وقت العدة وزمان العدة.

ومعنى اللام في قوله: (لَها) معنى: في، يريد أنها العدة التي تُطلَّق فيها النساء، كما يقول القائل: كتبت لخمس خلون من الشهر، أي وقت خلا فيه من الشهر خمس ليال، وإذا كان وقت الطلاق الطهر، ثبت أنه محل العدة، وهو معنى قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] ، أي: في وقت عدتهن، وبيان ذلك قوله: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: ١] ، فعلم أن العدة التي أمر أن يطلق لها النساء، العدة التي تحصيها.

ومما يؤكد ذلك قوله: (ثُمَّ إِن شَاءَ أَمْسَكَ بَعدُ، وَإِن شَاءَ طَلَّقَ قَبلَ أَن يَمَسَّ) ، فدل أن الطهر هو المعتد به في الأقراء، فلولا أنه كذلك لأمره أن يمهل حتى يكون آخر وقت الطهر، فيقول له حينئذ: طلق، لأنه إنما نهى عن الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت