فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 646

في الحيض لئلا تطول عليها العدة، فلم يكن ليجوِّزه في هذا، وذلك المعنى بعينه موجود.

وفي الحديث دليل على أن الطلاق في الحيض بدعة، وأن من طلق في الحيض وكانت المرأة مدخولا بها؛ وقد بقي من طلاقها شيء؛ فإن عليه أن يراجعها.

وفي قوله: (وَإِن شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَن يَمَسَّ) دليل على أن من طلق امرأته في طهر كان أصابها فيه، فإن عليه مراجعتها، لأن كل واحد منهما مطلق لغير السنة، وإذا اجتمعا في هذه العلة؛ وجب أن يجتمعا في وجوب حكم الرجعة، وهذا على معنى وجوب استعمال حكم السنة فيه، وقال مالك ابن أنس ﵁: يلزمه مراجعتها، وجوبا، لا يسعه غير ذلك (١) .

وفيه دليل على أن طلاق البدعة يقع على الحائض كوقوعه على الطاهر، إذ لو لم يكن واقعا لم يكن لمراجعته إياها معنى، وقالت الخوارج والروافض: إذا طلق في وقت الحيض لم تطلق (٢) ، وقال الشافعي: السنة في الوقت دون العدد، وله أن يطلقها واحدة وثنتين وثلاثا (٣) ، قال أصحاب الشافعي: إنما منعه من طلاقها في ذلك الطهر لئلا تطول عليها العدة، لأن المراجعة لم يكن تنفعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت