فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 646

[ومن باب بنيان الكعبة واقتصار قريش عن أساس إبراهيم ﵇ ]

[١٧٨] قوله: (لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ) (١) حداثة العهد قرب العهد، وقوله: (وَلَجَعَلتُ لَهَا خَلْفًا) أي: بابا آخر من خلفها، وقوله: (يُرِيدُ أَنْ يُجَرِّئَهُمْ) من الجرأة، أو (يُحَزِّبَهُم) (٢) من التحزيب، وهو أن يجعلهم أحزابا، يريد: التفريق، وفي رواية: خارج الصحيح: (أَنْ يُحَرِّضَهُم) (٣) .

وفي الحديث دليل على وجوب الرفق بالناس، وأنه لا ينبغي أن يعمل الإمام عملا ينفُر منه الناس، إذا كان لتركه مساغ، وفي الحديث دليل أن ما قال ابن عباس ﵁ يترك كما تركه النبي ﷺ ، له وجه، وكذلك قوله: (لَنَقَضتُ الكَعْبَةَ) من نقضه، كان لنقضه وجه.

وقيل (الخَلْف) : الباب الذي يخلُف الباب الذي كان، (فَتَحَامَاهُ النَّاسُ) أي: حذره الناس، قال بعض أهل العلم (٤) : في الحديث من الفقه: مداراة من يُتّقى عليه تغيُّر حاله في دينه، والرفقُ بالجاهل ما لم يكن ذلك في معصية الله، وإنما منع الخلفاء بعد رسول الله ﷺ أن يبنوه اشتغالهم بالجهاد، وقوله: (لولا حِدْثَانُ قَوْمِكِ) حدثان مصدر حدث، كقولك: حرمته حرمانا.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت