وكتب الفقه، حتى ألف في ذلك (١) .
وتجليات هذا الخلاف ظاهرة في كتاب التحرير، إذ غالب الخلاف الذي يورده المؤلف من هذا القبيل، ونجده يصرح بمذهبهم أحيانا، أو يذكرهم بما عرفوا به فيقول: (وقَالَ أَصحَابُ الرَّأيِ) أو: (وَقَالَ أَهلُ الكُوَفة) ، ويبهمهم في مواضع أخرى، كأن يقول: (وَقَالَ بَعضُهُم) .
سبق أن أشرنا إلى أن المؤلف ﵀ الشافعي المذهب، وهو ما يظهر بجلاء في تقريراته الفقهية، فيذكر الشافعي ﵀ ويترضى عنه، ويبرز أقواله، ويوجه مذهبه، ويحتج له، فيقول أحيانا: (والصَّحِيحُ مَا ذَهَبَ إِلَيهِ الشَّافِعِيُّ) ، أو (وَالحَدِيثُ حُجَّةٌ لِقَولِ الشَّافِعِي) ، أو (وَقَولُ الشَّافِعِي صَحِيحٌ) أو (وَحُجَّتُه كذا، ونحو ذلك.
كما يستعمل المؤلف مصطلحات الشافعية كثيرا، كلفظ (الأَصْحَاب) ، ولفظ (الاخْتِيَار) ، وغيرها.
وإن كان في الغالب الأعم يحكي مذاهب الأئمة دون ترجيح.
لقب الأصبهاني ﵀ بقوام السنة أو قوام الدين، وهو لقب جدير به فهو