معظم أشد التعظيم لسنة رسول الله لسنة رسول الله ﷺ ، ولا يقدم عليها غيرها، يظهر ذلك في مواضع كثيرة من هذا الكتاب، ننقل بعضها:
قال في مقدار زكاة الفطر: (وَيَحتَمِلُ أَن يَكُونَ العَامَّةُ تَسَاهَلُوا فِيهِ، فَرَأَوا مُدَّينِ مِنَ الحِنْطَةِ يَعْدِلَانِ صَاعَ شَعِيرٍ، فَلَا يَترُكِ السُّنَّةَ الثَّابِتَةَ لِذَلِكَ) (١) .
وقال: (وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ: بَيَانٌ أَنَّ السُّنَّةَ تَقضِي عَلَى القُرْآنِ، وَأَنَّهَا إِذَا وَرَدَت مُبينَة عَن القُرآنِ فَبَيَانُهَا مَتبُوعٌ، وَفِيهِ أَنَّ كُلَّ نَهِي يَرِدُ عَنِ اللَّهِ ﷿ ؛ أَو عَن رَسُولِهِ ﷺ فَإِنَّهُ عَلَى المَنعِ؛ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى خِلَافِ ذَلِك) (٢) .
وقال في موضع آخر: (وَفِي الحَدِيثِ بَيَانٌ أَنَّ دِينَ الإِسْلَامِ تَعَبُّدٌ، فَمَا كُشِفَ لَنَا عَن دَلِيلِه فالدَّليلُ مَتبُوعٌ، وَمَا تَعَرَّى عَنِ الدَّلِيلِ؛ فَمَا عُقِل مِن ظَاهِرِهِ فَالعَمَلُ وَاجِبٌ بِذَلِك) (٣) .
وقال بعد ذكر علة تحريم الحمر الأهلية: (وَالأمْرُ يَرِدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لِعِلَّة وَلِغَيرِ عِلَّةٍ، وَعَلَى أَيِّ وَجهٍ كَانَ، يَجِبُ قَبُولُه وَالعَمَلُ بِه) (٤) ، وقال: (وَفِي الحَدِيثِ الرُّجُوعُ إِلى الخَبَرِ، وَتَركِ النَّظَرِ فِي مُقَابَلَتِه) (٥) ، وقال كذلك: (فِي الحَدِيثِ دَلَالَةٌ أَنَّ الرَّأيَ يُترَكُ إِذَا عَارَضَهُ النَّصُّ) (٦) ، وغيرها من النصوص.