وقت الصباح، قال الأزهري: هذا كقوله: (لَا يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ) (١) ، وقيل: يكون الولد مشتركا بين الواطئين، وقيل: البُضع الغشيان، وموضع الغشيان، والمباضعة: المباشرة، وفي الحديث: (يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ) (٢) أي: يقال لها: هل نزوجك من فلان؟، وقوله: (وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ) يعني: كلمة تَسُرُّ بها مسلما، و (يُمِيطُ الأَذَى) (٣) أي: ينحيه، ويمسك عن الشر، كما أن إتيان الخير خير، فالإمساك عن الشر خير.
[٢٦] حديث أبي هريرة ﵁: (مَا مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنزِلَانِ) (٤) في هذا الحديث دليل أن الخير يُكافأ به، وأن النفقة تُقابل بالخَلَف، وأن البخلَ والإمساك غير محمود، وصاحبه بعَرَضِ الندم، وماله بعَرَض التلف، فإن دعاء الملكين لا شك يستجاب.
[٢٧] حديث حارثة بن وهب: (تَصَدَّقُوا، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ) (٥) ، (يُوشِكُ) أي: يسرع ويقرب، يقال: أوشك أن يكون كذا أي قرُب، يُوشِك بضم الياء وكسر الشين، قيل: كان هذا في أيام الصحابة ﵃ ، قال