فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 646

[ومن باب ذكر ما روي أن الثلاث للبكر واحدة]

[٢٥٦] قيل: الحديث (١) منسوخ باتفاق الصحابة ومن بعدهم من العلماء، قال علقمة: جاء رجل إلى عبد الله ﵁ فقال: طلقت امرأتي تسعة وتسعين، فقال: ثَلَاثٌ تُبينُهُنَّ وَسَائِرُهُنَّ عُدْوَان) (٢) ، وقال زيد بن وهب: كان لعاب بالمدينة، فطلق امرأته ألفا، فأتى عمر ﵁ فقال: إنما كنت ألعب فرفع عليه الدرة وقال: (كَانَ يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثٌ) (٣) ، وقال عطاء بن يسار: كنت عند عبد الله بن عمرو ﵁ فسئل عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها، فقلت أنا مجيبا، فقلت: إن الثلاث للبكر واحدة، فقال لي عبد الله بن عمرو: (اسْكُتْ يا ابْنَ يَسَارٍ؛ فَإِنَّمَا أَنْتَ قَاصٌّ وَلَسْتَ بِمُفْتٍ، الوَاحِدَةُ تَبِينُهَا، والثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) (٤) .

وفي رواية ابن طاووس (٥) عن أبيه: (فَقَالَ عُمَر ﵁: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا في أَمرٍ قَد كَانَ لَهُم فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَو أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِم، فَأَمضَاهُ عَلَيْهِم) ، أي حكم بأنه إذا طلقها ثلاثا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، و (الأَنَاة) : الرفق، وفي رواية عن طاووس أن أبا الصهباء قال لابن عباس ﵁: (هَنَاتٌ مِنْ هَنَاتِك) (٦) ، أي زلة من زلاتك، أنكر عليه الحكم بإيقاع الثلاث، وقوله: (تَتَابَعَ النَّاسُ) (٧) أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت