فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 646

[ومن باب عرض الأعمال على الله ﷿ يوم الاثنين ويوم الخميس]

[٧٨٥] في هذه الأحاديث (١) : دلالة وترغيبٌ على التَّحابِّ، وزجرٌ عن المعاداة، وأن العداوة تورث البغضاء، وفي ذلك ما يُشغِل القلب عن الله؛ فلا ينبغي للمسلم أن يعادي مسلما، قال أهل اللغة (٢) : الشحناء: العداوة، وشَحَنْتُ السفينة: ملأتها، قال صاحب المجمل (٣) : يقال للشيء الشديد الحموضة: إنه ليَشحَن الذِّبَّان؛ أي: يطردها، والشَّحْنُ: الطرد، وقيل: المتشاحنان: المتعاديان.

وفي الحديث ما يبعث على الخوف الدائم، والحذرِ من عَرض الأعمال؛ لتكون على وجه يرضاها الله في وقت العرض، و (المُهتَجِرَينِ) و (المُتَهَاجِرَينِ) بمعنى، كالمُخْتَصِمين والمُتَخَاصمين، و (أنظرُوا) بقطع الألف أي: أخروا، وقوله: (حَتَّى يَفِيئَا) ؛ أي يرجعا، يعني يصطلحا، وقوله: (إِلَّا المُتَهَاجِرَيْنِ) ؛ قيل: الهُجران مانعٌ من الغُفران؛ لمن يتمادى في الهجران، يعني بعد ثلاثٍ.

وقوله: (ارْكُوا هَذَينِ) ، أكثر الروايات: (اتْرُكُوا) ، وفي بعض الروايات: (ارْكُوا) (٤) ، قال صاحب الغريبين (٥) : وفي الحديث للمتشاحنين: ارْكُوا هذين حتى يصطلحا، يقول: أخروهما، قال ابن الأعرابي (٦) : يقال: رَكَاه يَرْكُوه: إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت