اقتلوهم قتلًا، يقال: حَصَدتُ الزَّرع وغيرَه حصدًا، وقوله: (فَمَا اسْمِي إِذًا؟ كَلَّا إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ) أي: إني لا أغدر؛ ولا أخالف الوَعد، (هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَإِلَيكُم، المَحيَا مَحيَاكُم، وَالمَمَاتُ مَمَاتُكُم) أي: أكون معكم حيّا وميِّتا، وقوله: (مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا الضِّنَّ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ) أي: إلا للضن بالله وبرسوله، أي: نفاسة، وقوله: (فَمَا أَشْرَفَ لَهُم أَحَدٌ إِلَّا أَنَامُوهُ) ، أي: قتلوه، وقوله: (أُبِيدَت خَضَرَاءُ قُرَيشٍ) أي: أُهْلِكت.
[٤٢٠] (جُلُبَّانَ السِّلَاحِ) (١) ، قال أبو إسحاق: يعني: (القِرَابِ وَمَا فِيهِ) ، وفي الحديث من الفقه: أنه ينبغي للإمام أن يتخذ كاتبا ثقةً، ومنه: استحباب الصُّلح عند هَيَجان الحرب، ومنه: المُسامحة بمراد الخصم؛ إذا كان في ذلك خير أو صلاح، ومنها: أن الثّلاث لا تكون مقاما.
* * *
[٤٢١] (٢) وإنما شرط معهم ردّ المُسلم إليهم؛ لعلمه بالظَّفَر بهم، وفيه: الوفاء للمشركين بالعهد.
* * *
[٤٢٢] (٣) وقول سَهْلِ بن حُنَيْف يدل على استصواب الاحتراز من الفتنة، والحُدَيْبِيَّة والجِعْرَانَة: مُخففان، وفي الحديث دلالة على فضيلة هذه الأمة؛ إذ وعد الله ﷿ إدخالَ المؤمنين الجنّة، و (الخُصْمُ) : الجانب.