فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 646

وفي قوله ﷺ: (انزع عَنكَ جُبَّتَكَ) : دليل على أنه جائز أن ينزعه نزعا (١) ، بخلاف قول من قال: لا ينبغي أن يخلعه؛ كما يخلع الحلال قميصه، لأنه إذا فعل ذلك غطى رأسه، وذلك عليه حرام؛ بل يشقه (٢) ، واحتج برواية ابن لبيبة عن عبد الملك بن جابر عن جابر قال: (كنتُ عِندَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا فَقَدَّ قَمِيصَهُ مِنْ جَيبِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِن رِجلَيْهِ، وَقَالَ: إِنِّي أَمَرتُ بِبُدْنِي الَّتِي بَعَثْتُ بِهَا أَن تُقَلَّد اليَومَ وَتُشْعَر، فَلَبِسْتُ قَمِيصِي وَنَسيتُ فَلَمْ أَكُن لِأُخْرِجَ قَمِيصِي مِن رَأْسِي، وَكَانَ بَعَثَ بِبُدنِهِ وَأَقَامَ بِالمَدِينَة) (٣) ، وإسناد حديث يعلى أصح وأقوى من إسناد حديث جابر (٤) .

و (التَّضَمُّحُ) : التلطّخ، و (الغَطِيطُ) : غطيط النائم، وهو كالصوت يخرج من حلقه، وقوله: (ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ) أي: كشف وزال عنه؛ ما اعتراه من شدة الوحي، وقوله: (خَمَّرَهُ عُمَرُ بِالثَّوْبِ) أي: غطاه، أي: جعل الثوب كالظُّلة له، وقوله: (كَغَطِيطِ الْبَكْرِ) أي: كصوت الفَتِيّ من الإبل.

وفي الحديث: دليل أن المحرم منهي عن الطيب في ثيابه، كما هو منهي عنه في بدنه وفي معناها الطيب في طعامه؛ والاكتحال بالكحل الذي فيه الطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت