فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 646

يعني: يأتمرون فيك، وقيل: يعني: يتشاورون بسببك؛ يؤامر بعضهم بعضا في قتلك، وفي حديث عمر ﵁: (الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ) (١) أي: شاور نفسه قبل مواقعة الأمر، وقيل: المُؤتَمِر: الذي يهم بالأمر يفعله، يقال بئس ما ائتمرت لنفسك، وكل من عمل برأيه فلا بد له من مواقعة الخطإ، قال النمر بن تولب:

اعْلَمَنْ أَنْ كُلَّ مُؤْتَمِرٍ … مُخْطِئٌ فِي الرَّأْيِ أَحْيَانًا (٢)

وفي حديث آخر: (لَا يَأْتَمِرُ رُشْدًا) (٣) أي لا يأتي برشد من ذات نفسه، يقال: لكل من فعل فعلا من غير مشاورة ائتمر، أي: أطاع نفسه فيما أمرَتْه به، قال:

وَيَعْدُو عَلَى المَرْءِ مَا يَأْتَمِر (٤)

أي: ما يعمل من غير روية ولا تثبت، فلا محيص عن الندم، وفي

الأحاديث: بيان على نسخ المتعة، غير أن فيها دلالة أنها أبيحت مرتين، وحرِّمت

مرتين، فبقيت على تحريمها، إذ أخبر سبْرة بنُ معبد (٥) : أنه خرج مع رسول الله

ﷺ في حجة الوداع فأباح المتعة، ثم حرمها إلى يوم القيامة، فهذا ناسخ لما

تقدمها من الأخبار الواردة في الرخصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت