قال أهل اللغة (١) : يقال: لا أفعله ما وسقت عيني الماء، أي: حملته، وقال أهل اللغة (٢) : كل شيء حملته فقد وسقته، وقيل: الوسق: ضمك الشيء إلى الشيء، قال أهل التفسير (٣) في قوله: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ [الانشقاق: ١٧] ، أي: جَمَع وضَمَّ، والواسق: الذي يجمع الإبل، والوسيقة: الإبل التي يجمعها، وفي رواية: (فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوسُقِ) (٤) بلا هاء حملا على القطع، لأن كل وسق قطعة، وقوله: (وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَودٍ صَدَقَةٌ) ، الذود: القطعة من الإبل ما بين [الثلاث] (٥) إلى العشر، فإذا صارت عشرا فما فوق، قيل صِرْمَة من الإبل، فإذا بلغت أربعين قيل هَجْمَة، فإذا بلغت مائة قيل هُنَيدةُ غير مصروفة، قال الشاعر:
أعْطَوْا هُنَيْدَةَ يحدُوها ثمانيةٌ … مَا فِي عَطَائِهِم مَنٌّ وَلَا سَرَفُ (٦)
أي: يحدوها ثمانية رعاة، ويقال: (الذَّودُ إلى الذَّودِ إِبل، والحَبّة إلى الحَبّة علفٌ) (٧) ، وقوله: (وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ) ، الأُوقية: أربعون درهمًا، وخمسُ أواقٍ: مائتا درهم، يقال: أُوقيةٌ وأواقيُّ بتشديد الياء، كأضحيةٍ وأضاحيٍّ،