ذلك الجناحان الصدرَ على موافقتهما، فيُسمعُ لذلك صوتٌ، ووَحْيُ الجناح حَفِيفُ صَوتِه.
وقوله: (أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ - للفضل بن العباس) أي: قال ذلك لأجل الفضل بن العباس كما ذكرناه، وكذلك قوله: (ابْنَتَكَ - لي -) ، وقوله: (أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَوْمُ) ؛ قوله: (الْقَرْمُ) : قال أهل اللغة: القَرْم: السيد، وقال صاحب المجمل: القَرْم: السيد؛ شُبِّه بالقرم: وهو الفحل المكرم؛ لا يُحمل عليه؛ بل يترك للفحلة) (١) ، ومن رواه: (أَنَا أَبُو حَسَنِ الْقَوْمِ) (٢) بالواو، كأنه جعل الكلمتين كلمة، وأخرجها من باب الكنية إلى باب الاسم، وأضافه إلى القوم، ومعناه: أنا رجل القوم، وأنا فطِن القوم، وأنا ذو رأي القوم، وقوله: (لَا أَرِيمُ مَكَانِي) أي: لا أبرح مكاني، وقوله: (بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ) أي: بجواب ما بعثتما به، يقال: كلمته فما رجع إليّ حوارًا وحَوِيرًا وحَوْرًا ومَحُورَةً يعني: جوابًا، وقوله: (وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ) ؛ أظن أن الصواب من بني زُبَيْدٍ، ولم يحضرني في الوقت كتابٌ أنظر فيه فأتقنُه (٣) .