نسألُه فقال: قال رسول الله ﷺ: (إِنَّ الله أَمَدَّهُ لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ) (١) .
* * *
[٥٥] وفي كتاب مسلم: (إِنَّ الله أَمَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ، فَهُوَ لِلَّيلَة الَّتِي رَأَيْتُمُوهُ) (٢) .
وفي كتاب مسلم: شك يحيى بن يحيى في تكتفي أو نكتفي، وفي كتاب مسلم: (خَرَجْنَا لِلْعُمَرَةِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِبَطنِ نَحْلَةَ تَرَاءَينَا الهِلَالَ، فَقَالَ بَعضُ الْقَومِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ بَعضُ القَومِ: هُوَ ابْنُ لَيلَتَينِ، فَقَالَ: أي: لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا) ، وفي كتاب مسلم، في رواية محمد بن جعفر عن شعبة: (إِنَّ الله قَد أَمَدَّهُ لِرُؤيَتِهِ) .
قوله: (أَهلَلنَا) أي رأينا الهلال، يقال: أهللتُ الهلالَ، واستهلَّ إذا رُئي، قال:
وَشَهْرٌ مُسْتَهِلٌّ بَعْدَ شَهْرِ … وَحَوْلٌ بَعْدَهُ حَوْلٌ جَدِيدُ (٣)
وفي حديث ابن عباس ﵁ دلالة على أن حكمَ الصيام يلزمُ برؤية أهل البلد للهلال، وقوله: (فَإِن أُغمِيَ عَلَيْكُمْ) أي: خَفِي فلم يُرَ، و (أُغمِيَ) فعلُ ما لم يُسَمَّ فاعله على وزن أُفْعِل، و (غُمَّ) فعل ما لم يُسَمَّ فاعله على وزن فُعِل، أي: غشَّ السحابُ، أو غيرُه موضعَ الهلال حتى لا يُرى، وقوله: (مدَّه) و (أَمدَّه) أي: زاده على تسعٍ وعشرين حتى كان تمامَ ثلاثين.