فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 646

من السكوت عليه.

وفيه دليل أن كلا من الصحابة ﵃ أدى ما سمع، ووجه الجمع بين خبر ابن عمر ﵁: (بَيدَاؤُكُم هَذِهِ الَّتِي تَكذِبُونَ فِيهَا) وبين خبر جابر ﵁: (ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ، حِينَ اسْتَوَت بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى البَيدَاءِ فَأَهَلَّ) (١) أن ابن عمر ﵁ شاهد النبي ﷺ يهل عند مسجد ذي الحليفة، فحكاه عنه، ورآه جابر يلبي لما استوت به ناقته على البيداء، [أو كلاهما] (٢) صادق؛ وكل واحد من الخبرين ممكن، ومعنى: (تَكذِبُونَ) تغلطون، وفي زيادة ابن عمر ﵁ على ما سمع من النبي ﷺ من التلبية: دليل أن للرجل أن يزيد من الذكر ما يشاكل المسنون.

و (الإهْلَالُ بِالحَجِّ) : هو إحرام الحج، كما أن التكبيرة الأولى؛ التي عند رفع اليدين في ابتداء الصلاة: إحرام الصلاة، ومعنى: (التلبية) : الاستجابة، أي: أنا مقيم عندك قد أجبتك، والتثنية فيها للتوكيد، وفي رواية: (يُهِلَّ مُلَبَّدا) (٣) قيل: تَلِبيد الرأس: تلبيد الشعر بالشيء اللزج؛ كانوا إذا أرادوا البُقْيا على الشعر لئلا يتشعَّث؛ أخذوا شيئا لزجا كالصمغ ونحوه؛ فلبّدوا به شعر الرأس، وذلك لمن لم يرد أن يحلق رأسه للإحرام.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت