فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 646

فُرض علينا في الحج المفروض في كتاب الله ﷿ .

ثم لما جاءت عائشة ﵂ إلى بيان النسك؛ فصلت فقالت: (أَهلَلَنَا بِعُمرَةٍ) ، وسن النبي ﷺ وأن من كان معه هدي؛ وكان معتمرا؛ أن يُدخل الحج على عمرته، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا، وقولها: (حَتَّى جِئنَا سَرِفَ) ، سَرِف: اسم موضع، (فَطَمِثْتُ) أي: حضت، والطامث الحائض، قال أهل اللغة (١) : طمِئت وطمَثت لغتان، والطَّمث: المس أيضا في غير هذا الموضع، يقال طمَث الرجل المرأة أي: مسَّها بالجماع.

وقوله: (لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ قُلتُ: نَعَم) ، قيل: نَفِست المرأة: إذا حاضت بفتح النون، ونُفست المرأة غلاما إذا وضعته، تنفَس نِفاسا وهي منفوسة، ونفِسْتُ عليك بالشيء أنفس نفاسة أي: بخلت (٢) .

وقول النبي ﷺ لعائشة ﵂: (انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَمْسِكِي عُمْرَتِكِ) (٣) ، وفي رواية: (وَدَعِي العُمرَةَ) أي عملَ العمرة، إذ عملُها الطواف؛ ولا يجوز إلا بالطهارة، وقولها: (فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت) ، وصفت حال المتمتعين: ألا ترى أنها قالت: (ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ) وهو طواف الزيارة، (بَعدَ أَن رَجَعُوا مِن مِنًى) ، وذلك وقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت