فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 646

ثم يقال: استثفر الرجل إذا أدخل ذيله بين رجليه، ومنه حديث ابن مسعود ﵁: (فَإِذَا نَحنُ رِجَالٌ طِوالٌ مُستَثفِرين) (١) .

وفي الحديث أنه أمر المستحاضة أن تستثفِر وتتلجَّم، هو أن تشدَّ فرجها بخِرقة عريضة توثق طرفيها في خيط تشده على وسطها؛ بعد أن تحتشي كُرسفا، فتمنع بذلك الدم، وقيل: الاستذفار بالذال بمعنى الاستثفار.

وقوله: (ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ) والقصواء: اسم ناقة النبي ﷺ ، وهي التي قُطع طرف أذنها، وفي الحديث دلالة على إفراد الحج لمن أراده.

[وقوله: (تَمَتَّعَ رَسُولُ ﷺ ) أي: أمر به أمرا، (وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ) أي: فعلا، وتأويل نهي عمر ﵁ عن المتعة (٢) أن الله قال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله﴾ [البقرة: ١٩٦] ، وأن الذي أمر به النبي ﷺ من المتعة كان مخصوصا؛ وقد ارتفع حكمه، وقيل: لم ينه عنها نهي تحريم، ولكنه كرهه لما خاف من مواقعة النساء في الإحرام] (٣) .

وقوله: (فَرَقَى عَلَيْهِ) لغة قليلة، واللغة الفصحية: (فَرَقِيَ عَلَيهِ) بكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت