فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 646

وتحفى به وحفي به إذا بالغ في بره، وفي حديث عمر ﵁: (فَأَنْزَلَ أُوَيْسَ القَرَنِي فَاحْتَفَاهُ وَأَكْرَمَهُ) (١) ، احتفاه أي بالغ في إلطافه ومسألته، وفي حديث علي: (أَنَّ الأَشْعَثَ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِغَيْرٍ تَحَفٍّ) (٢) ، وقيل في التفسير: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٧] ، أي: كأنك فرح بسؤالهم عنها، وقال مجاهد (٣) : كأنك استحفَيت عنها السؤال حتى علمتها: أي: أكثرت المسألة عنها، و (الأُصَيلِع) : تصغير الأصلع.

وفي الحديث دليل أن الأخبار بعضها تعبُّد وبعضها يعلم علته، ولا يطلب لها علل إلا إذا كشفت عن عللها و (الاستِلَام) : افتعال من السِّلام وهي الحجارة، وقيل: افتعال من السَّلام وهي التحية، قال أهل اللغة: استلمت الحجر إذا لمَسْته (٤) .

* * *

[١٥١] وفي حديث جابر: (يَستَلِمُ الحَجَرَ بِمِحْجَنهِ) (٥) ، المحجن: خشبة في طرفها انعقاف: أي اعوجاج، وقوله: (عَلَى رَاحِلَتِهِ) لأنْ يراه الناس، (ويستشرف) (٦) يستشرف أي: يُشرف على الناس، وقد يكون الاستشراف بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت