فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 646

حمل ندم على طلاقها.

ففي الطلاق في الحيض سوء نظر للمرأة، وفي الطلاق في طهر قد جومعت فيه سوء نظر للزوج، وإذا طلقت في طهر لم تُجامع فيه أُمن هذان الأمران، لأنها تعتد عقيب طلاقه فتجزئ في الثلاثة القروء، والرجل أيضا يأمن من اشتمالها على ولد منه.

وقولها: (قَبَتَّ طَلَاقِي) : أصل البت القطع، يقال: طلقها ثلاثة بتة أي: قاطعة، وصدقة بتَّة بَتْلة أي: منقطعة الأملاك، وروي: (لَا صِيَامَ لِمَن لَم يُبَيِّت الصَّومَ مِنَ اللَّيْلِ) (١) ، أي لمن لم ينوه ولم يقطعه.

وقوله: (حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ) ، قال أحمد بن يحيى (٢) : هذا كناية عن حلاوة الجماع، كما تقول: كنا في لحمة ونبيذة وعسلة ونحو ذلك، قيل: شبه لذة الجماع بالعسل، وإنما أُنث لأنه أراد قطعة من العسل، كما قيل: ذو الثدية، فأُنت على معنى: قطعة من الثدي، وقيل أُنث على معنى النطفة، وهي مؤنثة، ويقال: العسيلة تصغير العسل، والعسل يذكر ويؤنث، فمن أنثه قال في تصغيره: عسيلة (٣) .

وقولها: (وإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوبِ) ، (وَأَخَذَتْ بِهُدَبَةٍ مِن جِلْبَابِهَا) : أرادت ضَعفه عن الجماع، في الحديث دلالة على حسن خلق رسول الله ﷺ ، وحرصه على بيان ما بالأمة إليه الحاجة، وفي الحديث بيان لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت