فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 646

بست سنوات فقط، وقد سمى كتابه: (المُفهِم لِصَحِيحِ مُسلِم) .

هذا إن جعلنا تاريخ الوفاة معيارا للسبق كما جرت العادة، وإلا فيمكن أن ينضاف إلى من سبقه من معاصريه: الإمام المازري المالكي (٥٣٦ هـ) صاحب كتاب: (المُعلِم بِفَوَائِدِ مُسلِمٍ) ، وهو وإن توفي بعد الإمام الأصبهاني بسنة واحدة، غير أن إملاءه للكتاب كان قبل ذلك بزمان.

فقد ورد في مقدمة المعلم: (هَذَا كِتَابٌ قُصِدَ فِيهِ إلى تَعلِيقِ مَا جَرَى فِي مَجَالِسِ الفَقِيهِ الإِمَامِ الجَلِيلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ الْمَازِرِي ﵁ حِينَ القِرَاءَةِ عَلَيْهِ لِكِتَابِ مُسْلِمِ بن الحَجَّاجِ ﵀ فِي شَهرِ رَمَضَانَ المُكَرَّمِ؛ مِن سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَربَعمِائَة) (١) ، وذهب محقق الكتاب الشيخ محمد الشاذلي النيفر إلى أن إملاءه كله كان في رمضان من تلك السنة (٤٩٩ هـ) ، معتمدا على ما ذكره ابن الأبار أن المازري قال: (إِنِّي لَم أَقصِد تَألِيفَه، وَإِنَّمَا كَانَ السَّبَبُ فِيهِ أَنَّهُ قُرِئَ عَلَيَّ كِتَابُ مُسلِمٍ فِي شَهرٍ رَمَضَانَ فَتَكَلَّمتُ عَلَى نُقَطٍ مِنهُ) (٢) .

وأما كتاب المفهم للفارسي؛ فقد قدر محققه الدكتور مشهور بن مرزوق الحرازي زمن تأليفه ما بين عامي ٥٠٩ هـ و ٥١٠ هـ، مستندا في ذلك على ما ذكره المؤلف عن نفسه، وهو يتحسر على أن فاتته رواية الصحيح عن جده: (ثُمَّ إِنِّي - مَعَ هَذَا - لَم أُرزَقِ العُلُوَّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الكِتَابِ، لِتَأَخُّرِ مَولِدِي عَن وَفَاتِهِ، مَعَ قُربِهِ مِنْهَا، وإِنَّمَا سَمِعتُهُ مِن الرَّاوِينَ عَنهُ، وَفِي القَلبِ مِنْهُ حَسَرَةٌ، فَقَد نَاهَزتُ السِّتِّينَ) (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت