فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 646

[٣٨٩] وحديث ابن أبي أوفى (حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ) (١) ، فيه دلالة أن وقت زوال الشمس يرجى إجابة الدعوة، وفيه: أنه لا ينبغي للرجل أن يستقبل البلاء، ولكن عليه أن يحذر، وفيه: أن على المسلم أن يصابر الكافر في الحرب إذا لقيه، وقوله: (تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ) : أي: يستوجب بالقتال بها الجنة، وفي حديث ابن أبي أوفى: دلالة الاستظهار على العدو بالدعاء.

[٣٩٠ - ٣٩١] وقوله: (فَأَنكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَتلَ النِّسَاءِ وَالصِّبَيَانِ) (٢) ، وفي حديث الصعب بن جَثَّامَة: (هُم مِنْهُمْ) (٣) ، وكان سفيان يذهب إلى أن حديث ابن أبي الحُقيق (٤) - يعني في النهي عن قتل النساء والصبيان - ناسخ (٥) ، وقال الشافعي ﵀ (٦) : إنما معناه أن يقصد قصدهم وهم متميزون من الرجال، لأن في حديث بني المُصطلق: (وَهُم غَارُّونَ) ، ومعلوم أن الغارة والبَيات إذا حل بقوم؛ أصاب ذلك النساء والولدان، وقوله: (هُم مِنْهُمْ) أي: يَسقُط الإثم والكفارة والعقل عمَّن أصابهم؛ لأنه أباح البيات، ولا يجوز قتلهم وهم متميزون.

قال أصحاب الشافعي: وإنما نهي عن قتل الولدان لأنهم لم يبلغوا فيعملوا بالكفر، وقيل: نهي عن قتل الولدان والنساء لأنهم يُتَخوَّلون (٧) فيكونون قوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت