[٣٩٧] وقوله: (فَاستَدَرتُ إِلَيهِ) (١) أي: دُرت، (فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلٍ عَاتِقِهِ) يعني: عرق العاتِق وما يتصل به، وقوله: (وَجَدتُ مِنهَا رِيحَ الْمَوتِ) أي: كدت أذوق من تلك الضَّمة الموت، والريح هاهنا استعارة، وقوله: (لَا هَا الله) هذا قسم؛ لا حرف نفي، و (ها) : تنبيه، و (الله) : جر بحرف القسم المحذوف، والهاء بدل منه، وقوله: (إِذًا لَا يَعْمِدُ) المشهور من كلام العرب: (لا ها الله ذا) ومعناه: لا والله لا يكون، والذي في الحديث: (إذًا) ، والمعنى: لا والله لا يفعل هذا إذًا، (لَا يَعْمِدُ) ؛ أي: إن فعل ذلك كان عامِدا، (إِلَى أَسَدٍ مِن أُسُدِ اللَّهِ، يُقَاتِلُ عن اللهِ فَيُعطِيكَ سَلَبَهُ) ، ولا يفعل هذا لأن هذا جور، و (المَخْرَفُ) : البستان، و (تَأَثَّلْتُهُ) أي: جعلته أصل مال.
وفي حديث الليث: (كَلَّا لَا يُعْطِيهِ، أُصَيبْغَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَدَعُ أَسَدًا مِنْ أُسُدِ اللهِ) أُصَيبِغ: تصغير أَصْبَغ، والأَصْبَغ: ما يكون له لونان، وفي الحديث: (كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، هَلْ رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاء؟) (٢) قيل: الصبغاء: نبت يطلع وما يلي الشمس من أعاليها أخضر، وما يلي الظلَّ أبيض، قال أهل اللغة (٣) : الأَصْبَغ: الفرس في طرف ذنَبه بياض، ورواه: (أُضَيْبع) (٤) بالضاد المعجمة والعين المهملة، وقيل: هو تصغير ضبع صغر على غير قياس مُكَبَّره، والمحفوظ