بالسّهم رشقًا، والرِّشق: الوجه من الرّمي إذا رَمى القوم بأجمعهم، قالوا: رَمَينا رِشقًا، قال أبو زبيد:
كلَّ يَوْمٍ تَرْمِيهِ مِنها بِرِشْقٍ … فَمُصِيبٌ أَو صافَ غيرَ بَعِيدِ (١)
صَافَ: أي: عدل، و (أَصْحَابَ السَّمُرَةِ) : أصحاب البيعة تحت الشجرة، و (فَروَةُ بنُ نُفَاثَةَ) - بالنون المضمومة والثاء المعجمة بثلاث -: أحد ملوك العرب، وفي رواية معمر عن الزهري: (فَروَةُ بنُ نَعَامَة) بفتح النون والعين، والصحيح الأول، وقوله: (أَي عَبَّاسُ) : أي: حرف النداء، وعبَّاسُ: منادى مفرد مبني على الضم، وقوله: (وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا) أي: جَهِير الصّوت، عاليَ الصّوت، وقوله: (لَكَأَنَّ عَطَفَتَهُم) أي: كرَّتهم وإقبالَهم، وقوله: (إِرَادَةَ أَن لَا تُسْرِعَ) إرادة: نصب مفعول له، أي: لإرادة أن لَا تسرع.
وقوله: (وَالدَّعوَةُ فِي الأَنصَارِ) الدّعوة: الادِّعاء، والادِّعاء في الحرب: الاعتزاء، وهو أن يقول: يا لَفُلان، والادِّعاء في الحرب أيضا: أن يقول: أنا فلان بن فلان، والدَّعوى: اسم يقوم مقام الادِّعاء، ويكون بمعنى الدُّعاء، يقال: (اللهم أشركنا في صالح دعاء المسلمين ودعواهم) .
والدّعوة: الاستغاثة أيضا، يقال: دعوته أي: استغثْت به، وقيل: في قوله تعالى: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣] ، أي: استغيثوا بآلهتكم، وقيل: الدُّعاء الغوث، وقوله ﷿: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] ، أي: استغيثوا؛ أي: إذا نزلت بكم ضراء أستَجب لكم دعاءكم، أي: غوثكم، ومنه