[٤٦٥] وفي حديث عبد الله بن عمرو: (وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ) (١) ؛ الانتضال والنضال: المُراماة، يقال: ناضلت فلانًا فنضلته، وفلانٌ يناضل عن فلانٍ؛ إذا تكلم عنه بعذره، وقوله: (فِي جَشَرِهِ) ؛ يقال: جَشَرنا دوابَّنا؛ أي: أخرجناها من القرية ترعى قريبًا منها، وأصبح بنو فلانٍ جشرًا، أي: باتوا مع إبلهم؛ ولم يرجعوا إلى البيوت، ومالٌ جَشِر: إذا كان لا يأوي إلى أهله، روي عن أبي الدرداء ﵁: (مَنْ تَرَكَ الْقُرْآنَ شَهْرًا لمْ يَقْرَأَهُ فَقَد جَشَرَهٌ) (٢) ؛ أي: تباعد منه.
وفي الحديث من الفقه: التسليم للحق، وترك المجاذبة فيما يجب لك، ومسألة الله ذلك فإنه يعطي من حيث لا يحتسب، وفيه: أن للرجل أن يشتغل لمعايشه في الوقت الذي لا فرض عليه، وفيه: الحثُّ على مكارم الأخلاق، وفيه: إثباتُ الحوض، وفيه: وجوب النُّصح لجماعة المسلمين.
وقوله: (أَعطَاهُ صَفقَةَ يَدِهِ) ، أي: بيعتَه، وقوله: (وَثَمَرَةَ قَلبِهِ) ؛ أي: خالص الود من قلبه، و (الأَثَرَةُ) : الإيثار فوق الاستحقاق.
* * *
[٤٦٦] وفيه (٣) : تأكيد طاعة الإمام، وإن منع الحقّ، لقوله: (فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمَّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمَّلْتُمْ) .
* * *