قال أهل اللغة (١) : النَّدب: أن تدعو الرجل لأمر خطر، وانتَدَب هو، أي: أجاب، قال صاحب الغريبين (٢) : يقال نَدَبته للجهاد وغيره فانْتَدَب له، أي: أجاب.
وقوله: (انتَدَبَ اللهُ لِمَن يَخرُج فِي سَبِيل الله) ؛ أي: أجابه إلى غفرانه، وفي رواية: (تَضَمَّنَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ) (٣) ، وفي رواية: (تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ) (٤) ؛ قال أهل اللغة (٥) : ضَمِنْت ضَمَانًا: كَفَلْتُ به، وكلُّ شيء جعلته في وعاءٍ فقد ضَمَّنتَه إياه، والكقيل: الضَّامن، يقال: كفَل يكفُل كَفَالة، وأكْفَلتُه المال: ضمَّنْتُه إياه، وللكافل الذي يكفل إنسانا: يعوله.
وقوله: (فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ) ؛ كأن قوله: (ضَامِنٌ) ؛ تفسير قوله: (فَهُوَ عَلَيَّ) ؛ أي: أنا ضامنٌ من أن أدخله الجنة، أي ضمِنْت أن أدخله الجنة، و (الكَلْمُ) : الجِراحة، يقال: رجلٌ كليمٌ؛ أي: جريحٌ، والقوم كَلْمى.
وفقه الحديث: أن تفجُّر كلْم الشهيد في القيامة زيادة كرامة له ليعلم أنه شهيد، وفي الحديث: فضيلة المجاهد في سبيل الله؛ إذا كان جهاده الله، وقوله: (أَوْ أَرْجِعَهُ) ؛ رجع هاهنا متعدٍّ، و (العَرفُ) (٦) ؛ - بفتح العين وسكون الراء -: الرائحة، وقوله: (خِلَافَ سَرِيَّةٍ) ؛ أي: خَلْف سرية، وقوله: (وَجُرحُهُ يَثعَبُ) ؛