* الاستشهاد بالحديث الموقوف على يزيد بن شجرة الرهاوي وله صحبة: (أَوَّلُ نَفحَةٍ مِن دَمِ الشَّهِيدِ) في بيان قوله في الحديث: (فَنَفَحَ فيه) ، وبقول عائشة تصف أباها: (كَانَ وَقِيذَ الجَوَانِح) ، بيانا لقوله في الحديث: (فَهُوَ وَقِيذٌ) (١) .
* الاستشهاد بالمقطوع، كقول الحسن البصري لرجل: (يَا لُكَعُ) ، في بيان قوله في الحديث: (أَثُمَّ لُكَعُ؟) ، وما ورد في قصة الشعبي مع الأحنف بن قيس، وفيها: (فَمَا مَضَت إِلَّا تَوَّة حَتَّى قَامَ الأَحنَفَ مِن مَجلِسِه) ، في بيان قوله في الحديث: (وَرَمي الحِمَارِ تَوٌّ) (٢) .
اكتفيت بهذه الأمثلة للتمثيل فقط، وإلا فغيرها كثير، والملحوظ أن الأصبهاني ﵀ يتوسع في إطلاق لفظ الحديث على جميع الآثار والأخبار، وهو مذهب بعض المتقدمين (٣) .
٣ - الاستشهاد بالأشعار والأمثال: لأن الشعر ديوان العرب ولسانها، وهو حجة في بيان معاني الوحيين، خاصة ما وقع منه قبل العجمة، أو ما يصطلح عليه العلماء بعصر الاحتجاج، وقد روي عن عمر ﵁ أنه قال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَمَسَّكُوا بِدِيوَانِ شِعرِكُم فِي جَاهِلِيَّتِكُم؛ فَإِنَّ فِيهِ تَفْسِيرَ كِتَابِكُم) (٤) ، وكذلك عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (إِذَا سَأَلْتُمُونِي عَن غَرِيبِ القُرآنِ فَالتَمِسُوه فِي الشِّعرِ