فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 646

على الغريب وما تعلق به من فوائد لغوية وبيانية وعقدية، كل ذلك بإيجاز واختصار، لا يتجاوز أوسعها شرحا نصف صفحة.

وأسوق هنا مثالا، حرصت أن يكون تناولهما له متقاربا:

التحرير في شرح مسلم المفهم لصحيح مسلم وفي حديث عائشة ﵂ (فَتَوَاطَأتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنْ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلَتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ ريحًا) ، وفي رواية: (رِيحَ مَغَافِيرَ) ، (تَوَاطَأتُ) : أي اتفقت أنا وحفصة، وقوله: (مَا دَخَلَ) ، ما زائدة و (المَغَافِير) : صمغ يسيل من الشجر، قيل: من شجر العرفط، وهو حلو كالناطف، وله ريح منكرة، و (العُرفُط) : من شجر العضاه، والعضاه كل شجر له شوك، والنحل يأكل منها، ومعنى: (جَرَسَت نَحلُهُ العُرْفُطَ) أي: أكلت من هذه الشجرة، ويقال للنحل جوارس. وكان النبي ﷺ يكره أن يوجد منه رائحة شيء من الأطعمة والأشربة، وكان يتوقاها لأجل الملَك، وفي وفي حديث عائشة: تخبر أن النبي ﷺ كان يمكث عند زينب بنت جحش؛ فيشرب عِندها عسلًا. قالت: (فتواطأت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها النبي ﷺ فلتقل: إني أجد منك ريح مغافِير) وهو جمع مغفور؛ وهو مثل صمغ يخرج من الرمث؛ حلوٌ يؤكل وله رائحةٌ، والمغثور لغةٌ فيه، وفي حديثها: أنها قالت: (قِيل لي: أهدت لزينب امرأةٌ مِن قوِمها عكةً من عسل) ، أي إناءٌ فيه عسلٌ، وكان ﷺ يشتُّد عليه أن يقال له: يوجد منك ريح. وفي الحديث: أنه لما دنا من سودة قالت: (يا رسول الله! أكلت، مغافِير؟ قال: (لا) ، قالت: فما هذه الريح؟ قال: سقتني حفصة شربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت