٢٠٥٥ - عن ابن عباس: خطب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "يا أيها الناس، إنكم تحشرون (١) حُفاة عُراة غُرْلًا"، ثم قرأ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: ١٠٤] (٢) الآية، ألا (٣) وإن أول الخلائق يُكْسَى يوم القيامة إبراهيم، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فيقول (٤) : يا رب أصيحابي أصيحابي (٥) . فَيُقَال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأقول كما قال العبد الصالح: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المائدة: ١١٧] فَيُقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم".
(١) في "صحيح البخاري": "محشرون إلى اللَّه حفاة. . . ".
(٢) وفي "صحيح البخاري": "إنا كنا فاعلين. إلى آخر الآية".
(٣) في "صحيح البخاري": "ثم قال: ألا وإن. . . ".
(٤) في "صحيح البخاري": "فأقول".
(٥) "أصيحابي" الثانية ليست في "صحيح البخاري".
(٦) خ (٣/ ٢٢٧) ، (٦٥) كتاب التفسير، (١٥) باب: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ، من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، عن المغيرة ابن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به، رقم (٤٦٢٦) .