يا عمر"، فلما أكثرت عليه فقال (١) : "إني خُيِّرتُ فاخترت، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها" (٢) ، قال: فصلّى عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم انصرف، فلم يمك?? إلا يسيرًا حتى نزلت الآيتان من (براءة) : {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} إلى {وَهُمْ فَاسِقُونَ} ، قال: فعجبت بعدُ من جُرأتي على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واللَّه ورسوله أعلم.
٢٠٧٦ - عن سَمُرة بن جُنْدَب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "إنه أتاني (٣) الليلة آتيان ابتعثاني (٤) ، فانتهينا إلى مدينة مبنية بلَبِن ذهب ولبن فضة، فتلقانا رجال شَطْرٌ من خَلْقِهم كأحسن ما أنت راءٍ، وشطر كأقبح ما أنت راءٍ، قالا لهم: اذهبوا وقَعُوا (٥) في ذلك النهر، فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا، قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة، قالا لي: هذه جنة عدن، وهذاك
(١) في "صحيح البخاري": "قال".
(٢) في "صحيح البخاري": "لزدت بها".
(٣) في "صحيح البخاري": "لنا أتاني. . . ".
(٤) في "صحيح البخاري": "فابتعثاني".
(٥) في "صحيح البخاري": "فقعوا".