فكتب إليَّ زيد بن أرقم -وبلغه شدة حزني- فذكر (١) أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار"، وشك عبد اللَّه بن الفضل في أبناء أبناء (٢) الأنصار، فسأل أنسًا بعضُ من كان عنده فقال: هو الذي يقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، هذا الذي أوفى اللَّه بأُذُنِهِ؛ يعني: لما سمع (٣) .
٢١٩٣ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: كنا في غزاة، فكَسَعَ (٤) رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فسمعها اللَّه ورسوله (٥) ، قال: "ما هذا؟ " قالوا (٦) : كَسَعَ رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دعوها؛ فإنها مُنْتِنَةٌ".
(١) في "صحيح البخاري": "يذكر".
(٢) "أبناء" أثبتناها من "الصحيح".
(٣) "يعني لما سمع" ليست في "صحيح البخاري".
(٤) (فكسع) : الكسع هو ضرب الدبر باليد أو بالرجل.
(٥) في "صحيح البخاري": "صلى اللَّه عليه وسلم. . . "
(٦) في "صحيح البخاري": "فقالوا".