فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 431

إظهار المدورة الجاهلة لتحميل الكلام ما لا يحتمل من قبل الحلبي

لم يجد الحلبي ما يدافع به عن نفسه سوى قوله: إنّ الكتاب قرأه الألباني وقال: لقد تمتعت به

قلتُ: وهذا يثبت أن أذواق بعض الناس صارت الحكم الذي يرجع إليه أتباع هذا التيار لكن الكتاب وقع في خطأ موضوعي وهو اعتقاده أن كلام الحلبي لا يعتقده الألباني، وهذا خطأ، فإنّ كل ما قاله الحلبي هو موافق لما يقوله الألباني في أحاديثه، ومحاولة (أبو ارحيم) نسبته خطأ هذه العقائد إلى أشخاص دون بقية الأتباع والسلفية الجديدة خروج عن الموضوعية، فإنّ هذا التيار الجديد والذي يقوده الألباني وربيع المدخلي وتنصرهما تزويرات الحلبي ومن هو على شاكلته هو منهج أصيل وليس خطأ عارض، فإنّ الألباني يرى أنّه لا يوجد عمل (أي عمل) مكفّر ومخرج من الملّة، حتى ساب النبي صلى الله عليه وسلّم كما تقدم، وإن تقريرات الألباني في هذا الباب هي عين تقريرات مذهب المرجئة الغلاة، وأشرطته شاهدة على ذلك، وللأخ أبو بصير (عبد المنعم أبو حليمة) رد رائع على شريط بعنوان (الكفر كفران) بحيث كشف فيه خطأه في هذا الباب، ومن فوائده أنه يكشف طريقة الألباني الظالمة في الحِجاج والمناظرة، وأنه يحل لنفسه ما يحرم على غيره، ويستطيع الأخ المنصف أن يعرف انحراف الألباني في مسمى الإيمان وحقيقته بعد أن يطّلع على فتاوى الألباني في العقائد التي قام على طبعها هذا المدلس الجاهل -علي الحلبي-. ولذلك على الكاتب (أبو ارحيم) أن يخرج من هذا التيار وأن يُعلن براءته منه ويرتقي في النسبة إلى الرجال الأوائل، وسيكتشف عمق ما عليه أصحاب هذا المنهج من انحراف في باب الإيمان. لكني أقول لعل (أبو ارحيم) يعيش نفس المرحلة التي كنّا فيها يومًا، وهي محاولة الإصلاح من الداخل، ولكن قد ثبت خطأ هذا الطريق، إنّ المنهج صار في كل عِرق ولم يعد لتقويم الشيوخ سبيل، فلابد من البيان. وهذا المعنى عند (أبو ارحيم) هو الذي جعله يكيل المدح لمحمد شقرة ويستشهد بكلامه وكلام الألباني في موضوع الحاكمية، لكن (أبو ارحيم) ماذا سيفعل إذا قرأ في مجلة الفرقان الكويتية (في عددها رقم 84 السنة التاسعة صفحة 34 تحت عنوان فتاوى منهجية) وفيها فتوى هيئة كبار علماء آل سعود في بدعية القول بتوحيد الحاكمية، هل سيخالفهم أم سيحني رأسه للعاصفة كما فعل غيره. على كل حال: أبو ارحيم هو دكتور في الشريعة ويدّرسها في أحد جامعات الأردن بهذه المخالفة للحلبي وبهذه الصراحة سيجني ثمار عقوقه للحراس اليقظين على المنهج المبتدع، وما ذكره في مقدمة كتابه أنّه سيُشهَر به وسيُتّهم بالخارجية هو بداية الطريق لتحرير العقل من هوى البدعة والسير في ركاب الطواغيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت