فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 431

لست أدري لماذا لم أتوقع استشهاد الشيخ أحمد ياسين رغم أنني أكتشف الآن أن الرجل كان هو الذي يطارد الاستشهاد ويبحث عنه ويتعقبه طيلة عمره .. ومنذ سجنه الأول في سجون عبد الناصر حتى استشهاده ..

كان قلبي الواجف يرتجف رعبا على حبيبي وسيدي ومولاي المجاهد أسامة بن لادن -رضي الله عنه- ..

وكانت الرسالة من قارئ أردني تقول:

مولاي الدكتور محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أرجوك أن تجيب على رسالتي بأية طريقة تشاء، أسألك بالله العلي العظيم أن تجيب.

هل صحيح أن أسامة بن لادن قد أعتقل؟ تورد وكالات الأنباء خبر اعتقاله وتنفي أمريكا وعملائها، وأخشى ما أخشاه بأن ما يقال بأن بوش يؤجل إعلان خبر اعتقال سيدنا أسامه لحين اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية هو كلام صحيح ... أسألك بالله يا دكتور محمد أن تطمئنني وأن تقول لي بأن ذلك ليس صحيحًا، لا أعلم لماذا أتوجه بسؤالي هذا إليك، لربما لم أعد من أصدقه وأستطيع أن أصل إليه سواك، لربما لم أعد بمن أثق بقدرته وبقربه من الله سواك، لربما تستطيع أن تجيب على سؤالي بحدس المرهف وإيمانك القوي .... قل لي بالله عليك بأن الله لن يخذل أسامة ولن يسلمه إلى أعداءٍ يذيقونه الهوان، قل لي بالله عليك بأن الله سيتكرم عليه بالشهادة بدلًا من ذلك.

أعلم بأنني أجدف في كلماتي هذه، وأعلم بأنك بشر لم يطلعك الله على الغيب، ولكن لا ملجأ لي سواك، لم أستطع النوم البارحة من هذا الخبر المقلق.

عادل - الأردن

وكتبت إليه:

أخي عادل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أبكتني رسالتك .. وقبل أن تستبد بك الظنون فإن الشيخ أسامة رضى الله عنه بخير إن شاء الله .. وليس الأمر أمر أمنيات فقط بل اتصلت بمن لهم باع في التحليل والمعلومات فأكدوا لي ذلك، كما أكدوا لي أن أمريكا تسرب هذه الأخبار كي تدفع بطلنا الغالي للتحرك فتكتشفه.

وعلى الرغم من هذا يا أخي ..

هل الشيخ أسامة فوق الرسل؟؟

أفإن مات أو قتل .. أو حتى أسر انقلبتم على أعقابكم ..

أنا يا أخي في الله مثلك ..

ولست أدعي شجاعة أو تجلدا ..

أدعو الله أن يتقبله شهيدا ..

لكن .. إذا شاء الله - لا قدر الله - أن يؤسر ..

أعترف لك أنني سأبكيه حتى الموت ..

لكن لن يهتز يقيني بالله أبدا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت