فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 431

سنلعن أبا لهبٍ في كلِّ عصرٍ وسنلعن دولته وجُنده وأهله وامرأته حمّالة الحطب.

قولوا ما شئتم، سمّوا هذا ما شئتم، واختاروا من معاجمكم الجديدة في قلب الحقائق ما أحببتم.

هل يسعنا أن نرمي رسالة الشيخ عمر عبد الرحمن في أدراج المهملات مخافة اتِّهامنا بأننا أنصار المتطرفين والإرهابيين؟. فوالله لو فعلنا ذلك لخِفنا أن يخسف الله بنا ويضرب قلوبنا ويختم عليها.

هل يسعُنا أن نفعل كما فعل أهل السِّياسة الشيطانية من جماعة الضلال، وجماعات الخِزي والعار في التسابق على استنكار كلِّ عمل جهاديٍّ، وكأنه مفروض عليهم أن يموتوا وهم على بغض الخير؟.

أيُّ كلمة صادقة هذه إن لم تكن هذه الكلمة في هذا الزمان تؤدِّي بك إلى السِّجن أو النفي أو عدم الأمن؟.

إن البحث عن كلمة صادقةٍ كل الصدق، واضحةٍ كل الوضوح قريبةٍ إلى قلوب المؤمنين يرضى عنها ساكنو السماء وأولياءُ الله في الأرض ثمَّ تكون بغيرِ ثمنٍ تدفعه هي كلمةٌ لا يُمكن أن تكون صادِقة ولا يمكن أن تكون حقًا من كل وجه.

أيُّ دين هذا وأي حقٍّ هذا الذي نحمله، وأيُّ كلام هذا الذي ننشره ونبتغي منه حركة الأمِّة وإصلاح شأنها وخروجها من حمأة الذلِّ والعار ثم نحن نجمجم فيه ونجمله ليرضى عنه أشباه الأنعام ممن لا عقل لهم ولا نظر صحيح {إن هم إلاّ كالأنعام بل هم أضل} . إنَّ كلمات الحق ليست برسِيمًا تفرَح له البقر إن رأته، بل هي حِمَم حقٍّ كلَّما رأوها كلَّما ازدادوا لها بغضًا وازدادوا عنها بُعدًا ما دامت قلوبهم لا تؤمن بالله وبمحمد -صلى الله عليه وسلم-.

الإعلام الإسلامي والدعوة إلى الله ليست امرأة نزيِّنها للخُطَّاب من كلِّ جِنس ليشمّ منها ما يرضيه ويحبه.

نعم نحن نحبّ الخير للناس، ومن محبَّتنا الخير لهم أن نقول لهم الخير والحقَّ وإن كان مُرًّا على أنفسهم، فإن أقبلوا عليه أقبلوا على الحق كما هو في نفسه من غير تزيينٍ باطلٍ، ولا تزويرٍ دجليٍّ.

لو أنَّ بدعيًًّا جاءَك وسألك عن حكم الله في بدعته، فما الواجب عليك لتهديه إلى الحق؟. عندما جاء الرجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال له: أين أبي؟ بم أجابه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو إمام الحِكمةِ وسيِّد الكلمة الحسنة، هل قال غير كلمة الحق التي أصابت منه ألمًا؟. قال له: (( هو في النار ) ).

ماذا سنقول للمشركين حين يسألونا عن موتاهم وعن عقائدهم وعن مذاهبهم؟ هل نقول لهم - إن استحسنوا الديمقراطية - أنّ في ديننا الديمقراطية ليرضوا عناّ وعن ديننا؟ أو نقول إن الإسلام فيه الكثير من الديمقراطية ليحبوا الإسلام ويرغبوا فيه؟.

يا قوم مالكم كيف تحكمون؟ أي كتبٍ هذه التي تقرؤونها فتهديكم إلى هذا الشرِّ المبير والمَهْلَكة العظيمة؟؟.

يا قوم هما طريقان: طريق يؤدي إلى الابتلاء، وطريق ترضى به عنك الأغيار، أما الأول فهو طريقُ الحقّ وأما الثاني فهو طريقُ الباطل وإن تسمّى بكل الأسماء الجميلة الكاذبة الخادعة.

نحن لا نحبُّ ولا نرغَبُ أن يرضى عنّا مشايخ السلطان، ولا طلاّب السلامة ولا أبواق الدعايات، ولا مؤسَّسات الكذب والدَّجل، ووالله إنّنا نخاف أن نسمع أنّ أحدًا من هؤلاء مَدَح ما نقول أو أُعجِب بما نقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت